الشيخ فخر الدين الطريحي
102
مجمع البحرين
لقبه كان كيسان ( 1 ) والكيس بالكسر واحد أكياس الدراهم ، وهو ما يخاط من خرق مثل حمل وأحمال ، وما يصنع من أديم وخرق فلا يقال له كيس بل هو خريطة . باب ما أوله اللام ( لبس ) قوله تعالى : الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أي لم يخلطوه بظلم فأولئك لهم الأمن وهم مهتدون [ 6 / 82 ] . قال الشيخ علي بن إبراهيم رحمه الله : فمن كان مؤمنا ثم دخل في المعاصي التي نهى الله عنها فقد لبس إيمانه بظلم ، فلا ينفعه الإيمان حتى يتوب إلى الله تعالى من الظلم الذي لبس إيمانه حتى يخلص الله إيمانه ( 2 ) . قوله : وللبسنا عليهم ما يلبسون [ 6 / 9 ] أي لو جعلنا الرسول ملكا لمثلناه كما مثل جبرئيل في صورة دحية فإن القوة البشرية لا تقوى على رؤية الملك في صورته ، ولخلطنا عليهم ما يخلطون على أنفسهم فيقولون ما هذا إلا بشر مثلكم قوله : أو يلبسكم شيعا [ 6 / 65 ] قال المفسر : أي يخلطكم فرقا مختلفي الأهواء لا تكونون شيعة واحدة ، وقيل أن يكلهم إلى أنفسهم فلا يلطف بهم ، وقيل عنى به يضرب بعضكم ببعض بما يلقيه
--> ( 1 ) قال في فرق الشيعة ص 23 : وروى بعضهم أنه - يعني المختار - سمي بكيسان مولى علي بن أبي طالب ، وهو الذي حمله على الطلب بدم الحسين بن علي ودله على قتلته ، وكان صاحب سره ومؤامرته والغالب على أمره . ( 2 ) لم نجد هذا النص في تفسير علي بن إبراهيم .